|
السعيد لـ"السياسة" تأخير انشاء الهيئة سيخلق صعابا ومشاكل جديدة كما حدث في الافصاح والتحييد وغيرها
Source : السياسه
كتب سعود سلطان:
طالب نائب رئيس مجلس الادارة والرئيس التنفيذي للشركة الكويتية للتمويل والاستثمار »كفيك« عبدالرحمن السعيد الجهات الرسمية بضرورة الاستعجال في اقرارها قانون انشاء هيئة سوق المال لتجديد آلية التداول والافصاح والحد من المعوقات الناتجة من عدم تفعيل وتطوير القوانين التي مضى عليها الزمن دون اي تغيير.
واكد السعيد بان عملية تاخير انشاء هيئة سوق المال ستخلق الكثير من الصعاب والمشاكل الجديدة الاخرى كما نتج في قانون الافصاح وغيره من القوانين الاخرى للشركات والتداول وتحديد الملكيات.
فضلا عن ان تعقيدات القوانين الحالية في المجالات الاستثمارية ساهمت في خروج الكثير من رؤوس اموال الشركات المدرجة إلى الأسواق الخارجية لسهولة ومرونة القوانين التجارية والاستثمارية التي تسمح للشركات باقتناص الفرص الاستثمارية لديهم في اوسع المجالات وبمختلف احجام رؤوس الاموال على عكس السوق المحلي.
كما ذكر السعيد في حديث خاص ل¯»السياسة« بان الكثير من القوانين الاقتصادية بحاجة الى اعادة هيكلة كقانون B.O.T الذي افتقد الى الاستراتيجية لسنوات عديدة كما افتقر الى ابعاد كبيرة تخدم آلية القطاع الخاص في تنفيذ مثل تلك المشاريع والاقدام عليها, بدلا من الظروف والاتجاه خارج السوق المحلي لتنفيذ مثل تلك المشاريع في الخارج حيث توجد هناك رؤية واضحة وخطط استراتيجية للتعامل مع تلك الاستثمارات دون التصادم مع الجهات الرسمية.
واشار السعيد الى ان اقتصاديات الدول لا تقوم على مقومات القطاع العام وانما بدعم القطاع الخاص مما يتطلب وجود دور اكبر لذلك القطاع للقيام بدوره في بناء البنية التحتية وتنفيذ المشاريع وذلك من خلال فتح المجال لعودة برنامج الخصخصة مجددا واعطاء الأولوية للقضايا الاقتصادية عن طريق سن وتشريع قوانين تصب في قناة النهضة الاقتصادية المرتقبة.
وقال السعيد في حديثه بان عمليات التحالف والاندماج التي تقوم بها الشركات سواء في السوق المحلي او الخارجي تخدم طبيعة العمل وتساهم في مواجهة العولمة من خلال قدرتها على المنافسة القوية فضلا عن تعزيز مكانتها وقدرتها المالية في بلوغها مستوى الشركات العالمية, بالاضافة الى ان التجارب التي حققتها الشركات الكويتية المدرجة اظهرت نجاحات وتميزا غير مسبوق في جميع مجالاتها الاستثمارية سواء الخدمية او المالية او الاتصالات أو غيرها من القطاعات خارج حدودها واثبتت جدارة في ادارة وتنفيذ المشاريع على احدث السبل المتطورة في تحقيق افضل العوائد والارباح مقارنة بالاسواق الخليجية.
وفيما يلي نص اللقاء ل¯»السياسة«:
واستهل عبدالرحمن السعيد حديثه مع »السياسة« بالتأكيد على ضرورة اسناد دراسة هيئة سوق المال لاحدى الشركات العالمية المتخصصة وذات الخبرة السابقة في مجال انشاء هيئات اسواق المال, لاكثر من سوق مشيراً بان وجود هيئة سوق المال اصبحت ضرورة حتمية لتفادي الكثير من المعوقات والمشاكل الناتجة عن غيابها في الوقت الراهن الى جانب تفعيل تلك الهيئة للدور التنظيمي والرقابي لالية التداول وغيرها من القضايا المتعلقة بامور السوق والشركات والمستثمرين الامر الذي سيساهم في فتح افاق جديدة لجذب الكثير من رؤوس الاموال والاستثمارات في ظل وضوح الرؤية لعمل السوق.
قانون B.O.T
وانتقل السعيد بحديثه عن هيئة السوق الى اقامة المشروعات بنظام ال¯B.O.T فذكر بان الكثير من القوانين الاقتصادية بحاجة الى اعادة هيكلة وتطوير لمضي سنوات عديدة عليها دون تغيير وتفعيل وذلك لمواكبة التعورات الاقتصادية ومن اهمها قانون عقود مشاريع B.O.T الذي افتقد الى الية واضحة لطبيعة العمل بهذا النظام مما يتطلب وجود استراتيجية طويلة الابعاد والمدى لتلك المشاريع لاهميتها وضخامة حجمها والا تكون مجرد تكتيك يقتصر على عامل وقتي دون تحديد دراسة واضحة المعالم.
الاستراتيجية المرتقبة تحتاج لشركة متخصصة
واوضح السعيد بان تنفيذ مثل تلك الاستراتيجية لن يتم الا بوجود جهة تابعة للوزارة او تخصيص شركة حكومية من مهامها طرح مشاريع B.O.T وتنظيم وتفعيل تلك المشاريع بما يخدم الية القطاع الخاص والعام دون خلق عراقيل ومعوقات مستقبلية, كما حدث مع عقود بعض الشركات وفضلا عن تحديد معالم تلك العقود بما يصب في قناة جذب استثمارات الشركات لاقامة المشروعات وليس العزوف والهروب منها للاسواق الخارجية, بسبب الصعوبات والعراقيل التي تواجهها.
لتلبية شروط ومتطلبات عقود B.O.T, مما يتطلب تفعيل وتطوير القوانين التي عفا عليها الزمن دون أي تغير في محتواها بما يتواكب مع متطلبات الاقتصاديات والتجارة.
الاقتصادات ومقومات القطاع العام
ونوه السعيد بان اقتصاديات دول العالم لا تقوم على القطاع العام وانما القطاع الخاص الامر الذي يجب منحه دورا اكبر للقيام باعبائه والمشاركة في التنمية وتحقيق النهضة الاقتصادية وتذليل العقبات امامه.
عقبات القوانين
واشار السعيد بان المعوقات والعقبات القانونية التي لم يطرأ عليها تغيرا ليساهم في مواكبة الاقتصاد العالمي وتطوره هي التي تدفع الشركات الكويتية لانشاء وتأسيس صناديق استثمارية برؤوس اموال ضخمة تصل الى اكثر من 200 مليون دولار خارج السوق الكويتي لصعوبة انشائها في السوق المحلي فضلا عن تحديد الملكية بما نسبته 5 في المائة كمساهمة من الشركة في الصندوق المزمع انشاؤه مما يدفع الشركات الى التوسع في استثماراتها وانشطتها التجارية خارج السوق المحلي لعدم وجود قوانين تساعد في ثبات رؤوس الاموال المحلية في اوجهها الاستثمارية داخل السوق, مؤكداً بان عودة رؤوس الاموال المحلية الى السوق المحلي تتطلب اعادة وترميم وهيكلة وصياغة للقوانين الحالية.
الخصخصة واهميتها
وطالب السعيد في حديثه ل¯»السياسة« بضرورة اعادة برنامج الخصخصة واستمرار ذلك الاتجاه الذي يحقق نجاح كبيراً لاقتصاديات الدولة كما ان القطاع الخاص اثبت قدرته على ادارة وتطوير تلك القطاعات عند خصخصتها وبفوارق كبيرة عما كانت عليه تحت ادارة القطاع الحكومي مثلما يؤكد بان القطاع الخاص الكويتي قادر على تطوير وتفعيل الية الدورة الاقتصادية بخبراته وامكاناته بشكل يفوق القطاع العام.
تميز الشركات
ولفت السعيد الى ان قدرة القطاع الخاص المتمثلة بقوة شركاته جعلته يتميز عن القطاعات الاخرى وخاصة بعد بلوغ الشركات الكويتية مضاف الشركات العالمية في تعدد وتنوع استثماراتها خارج حدودها, حيث تصطدم بالقوانين المحلية والتي لا تخدم مجالاتها المختلفة سواء كانت المالية او التمويلية او الخدمية او الاستثمارية او في قطاع الاتصالات, مشيراً الى أن ابرام العديد من تلك الشركات لصفقات قياسية وبرؤوس اموال ضخمة يؤكد قدرتها على تميزها مقارنة بالشركات الخليجية الاخرى, وذلك لانفتاح الشركات الكويتية وتوسعاتها الناتجة من عوامل ايجابية على عكس تقوقع الشركات الخليجية.
واضاف بان عامل التميز لم يقتصر على اداء الشركات خارج السوق وانما في سوق المال ايضا وذلك ما اوضحته العوائد والارباح التي حققتها الشركات من نشاط تشغيلي في اعتماد استثماراتها ومشاريعها على التمويل الذاتي على خلاف الاسواق الخليجية التي تعتمد بعض شركاته تعاملات وتمويلات بنكية فضلا عن بلوغ مكرر الربح لديها معدلات فاق قيمها السوقية والحقيقية في تعاملات السوق مقارنة بمكرر الربح لدى الشركات الكويتية الذي مازال بمستوى جيد وقليل.
اسعار الاسهم
وحول اسعار الاسهم قال السعيد ان اسعار الاسهم للعديد من الشركات مازالت بمستويات مغرية للشراء في ظل بلوغ البعض الاخر منها لمستويات فاقت معدلاتها الحقيقية في الارتقاء الى جانب انخفاض اسعار جزء اخر من الاسهم لمحدودية الطلب والعرض والتي تحدد آلية اتجاه السهم نحو الاتجاه التصاعدي او الثبات والانخفاض.
اسهم كفيك
اما فيما يخص سهم الكويتية للتمويل كفيك فاكد بان وضع السهم متروك للعرض والطلب والتدخل من قبل الشركة ياتي في حال تطلبت الحاجة لذلك للحفاظ على اتزان معدلات سعر السهم في حال انخفاضه لمستويات كبيرة حسب مقتضيات ومجريات وضع السوق.
نمو الارباح
وعن استراتيجية الشركة وخططها لمواصلة نمو الارباح خلال العام الجاري اكد السعيد بان الاستراتيجية المتبعة للحفاظ على معدلات نمو الارباح لكفيك تتمثل في تحقيق عوائد ثابتة بهدف مواصلة الربحية الى جانب الدخول في تحالفات مع اطراف استثمارية اخرى في الكثير من المشاريع لضمان معدل الربحية وتقليل عنصر المخاطرة كما ان عملية التحالفات سواء كانت في السوق المحلي أو الخارجي تساهم في ايجاد قوة للمنافسة ومواجهة للعولمة في ظل خلق كيان اقتصادي واستثماري قادر على اقتناص الفرص الاستثمارية وتحقيق افضل العوائد والارباح.
ونوه السعيد بان قوة كيان الشركات تتم عبر قيامها بتحالفات واندماجات تواجه تحديات المنافسة في الاسواق وذلك ما تنتهجه كفيك للمحافظة على مكانتها بين مصاف الشركات العالمية مشدداً على ان من الصعب ان تقوم كفيك بالتغريد خارج السرب.
طرح صناديق
ولفت السعيد الى ان اهم المشاريع المزمع طرحها لشركة كفيك طرح صندوق الملكيات الخاصة مع بنك ابو ظبي التجاري الشهر الجاري برأسمال 160 مليون دولار اميركي ويختص بالملكيات الخاصة في البنوك والخدمات والعقار والاتصالات وسوف يتم تسويقه في دول الخليج مع بداية الاعلان عن طرحه الى جانب الاستعداد لطرح صندوقين استثماريين اخرين في السوق الخليجي بالتحالف مع بنك خليجي واخر اجنبي ويختص احد الصندوقين المزمع طرحهما في قطاع الاسهم والاخر برأسمال مضمون وتقدر رؤوس اموال الصناديق الى 100-500 مليون دولار لكل صندوق.
قرض ب¯100 مليون دولار
واشار السعيد بان الشركة قامت أخيراً باقتراض 100 مليون دولار اميركي من قبل احد البنوك الاجنبية لاستغلاله في تمويل مشاريع الشركة والتوسعة في عدد من المشاريع المزمع تنفيذها, مشيرا الى ان اتجاه الشركة في استثماراتها نحو السوق العالمي ومحدويته في السوق المحلي خاصة في عملية تأسيس وانشاء الصناديق الاستثمارية يرجع لتعقيدات القوانين في السوق المحلي التي تدفعها للجوء خارج السوق.
ادراج شركتين
وذكر السعيد بان كفيك تستعد لادراج شركتين تابعتين في البورصة خلال النصف الثاني من العام الجاري وهما شركة رأسمال وبيان القابضة, مشيرا الى ان السوق المالي الكويتي يعتبر من افضل اسواق المال الاخرى خاصة في ظل معدل العائد والربحية الى جانب بلوغ الاسعار مستويات سعرية مغرية للشراء تعتبر الارخص مقارنة باسواق المال الخليجية مثلما يجعل السوق الكويتي المالي جاذب لرؤوس الاموال الخليجية والاجنبية موضحاً ان ضعف عملية الاستقطاب تلك ترجع لعدم تفعيل القوانين المشجعة للاستثمار, الا انه اكد بان التوقعات تشير الى تحقيق 15-20% معدل نمو في الارتفاع لاداء السوق خلال العام الجاري.
القطاع النفطي
اما فيما يخص القطاع النفطي ودور الشركة في ذلك القطاع فاكد السعيد بان القطاع النفطي يعتبر من القطاعات المغلقة الى جانب ملكيته للحكومة ومن الصعب الخوض في مغامرة الدخول إلى ذلك القطاع لعدم الجدوى الاستثمارية في تحقيق عوائد مجزية للمساهمين فضلا عن ان الشركة تنتهج استراتيجية الاستثمار ذات الملاذ الامن للربحية.
واستدرك السعيد القول بان القطاع الخاص ليس لديه الخبرة الكافية في القطاع النفطي واعتماده في هذا الاستثمار على الدخول مع شركات عاملة في هذا المجال.
3.300 بليون دولار
ونوه السعيد الى ان حجم الاموال المدارة من قبل كفيك بلغت الان 3.300 بليون دولار اميركي من خلال امتيازها بالتنوع الاستثماري الذي يدفع بنمو الاموال المدارة وجذب الكثير من المستثمرين.
التخارج والاستحواذ
وبين السعيد ان عملية التخارج التي تقوم بها بعض الشركات او كفيك تأتي نتيجة تحقيقها لجدوى استثمارية وارباح من ذلك التخارج والدخول في استثمارات اخرى. اما فيما يخص الاستحواذات فاكد بانه في حال تمت تلك العمليات بالتراضي فانها تحقق القيمة المضافة والمرجوة من الجدوى الاستثمارية في استحواذها فضلا عن ان عمليات الاستحواذ تحقق قيمة مضافة للشركة في توسعة ملكياتها وانعكاس تلك العمليات على اداء السوق بشكل ايجابي من خلال ضخ السيولة وزيادة وتيرة الشراء والنشاط.
5% في بنك الريان
واضاف السعيد بان تعدد الملكيات ينعكس على نمو ربحية الشركة الى جانب التواجد في اكثر من مجال استثماري حيث تمتلك الشركة اكثر من 5% في بنك الريان الى جانب بعض الحصص المؤثرة في عدد من الشركات والبنوك الاخرى.
|